“آبل” ترفض قرار محكمة امريكية بفك تشفير هاتف منفذ هجوم كاليفورنيا

علاء الطرفي
بعد ان عجز مكتب التحقيقات الفيدرالية الــ”أف بي آي” من فك شفرة هاتف آيفون يعود لاحد منفذي هجوم سان برناردينو الذي اودى بحياة 14 شخصا، أصدرت القاضية الامريكية يوم أمس الثلاثاء قرارا يلزم آبل “بتوفير مساعدة تقنية تتيح “الاطلاع على المعطيات المحفوظة” في الهاتف، إلا ان الشركة رفضت هذا القرارا اليوم الاربعاء واصفة اياه على لسان رئيسها التنفيذي تيم كوم “تهديدا لأمن زبائنها”.
وكانت احدى مؤسسات الخدمات الاجتماعية في كاليفورنيا قد شهدت في الثاني من شهر كانون الاول/ديسمبر مقتل 14 شخصا واصابة 17 آخرون في إطلاق نار على ايدي ثلاثة مسلحون قتلت الشرطة منهم اثنين هما سيد فاروق الاميركي الجنسية وزوجته الباكستانية تشفين مالك لازال الجدل قائم على خلفية انتمائهم ودوافعهم في قتل هؤلاء الاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأزاء هذا الرفض الذي اكدته آبل على موقعها الرسمي، طالب ممثلوا الادعاء في لوس أنجلوس من المحكمة إجبار آبل على المساعدة في التحقيقات الجارية بشأن الهجوم.
وبين رئيس آبل التنفيذي “نحن نرفض هذا الامر الذي له تبعات تتجاوز هذه القضية القانونية” مشيرا الى ان توفير البرنامج الذي طلبته المحكمة في فك الشفرة هو خطير جدا لانه يجيز لاصحاب النوايا السيئة اختراق شيفرة الدخول لاي آيفون ويثير مخاوف كبرى على مستوى حماية الخصوصية.
وبين مؤيدا ومعارضا اكدت آبل مستوى مهنيتها ومصداقيتها اتجاه زبائنها الامر الذي عرض هذه الشركة الرائدة في مجال الاجهزة الالكترونية الى ضغوط كبيرة تطالبها بضرورة التعاون مع الحكومة الامريكية لكشف المعلومات المخزونة على جهاز احد القاتلين بعد ان نقلت وكالة رويترز عن إعلام تابع لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” تأكيده أن عناصر التنظيم كانت وراء حادث إطلاق النار في سان بيرناردينو في كاليفورنيا.​

أحلام مذبوحة

لماذا تذبح احلامنا نحن العرب؟!
إلاننا شعوب تنام باحضان الجزارين؟!..
أم لان احلامنا نطعمها من بقايا اعلافه؟!
غريبون نحن كأمة وافراد ..
نرضى ان نعيش هامشا في صفحات الواقع
ونزعم اننا التاريخ كله؟!
دائما نسير الى المجهول لان احلامنا ليست
من صنعنا بل علينا ان نستشير بها مخبول زعم انه رجل طين؟!..
حتى ثوراتنا التي حلمنا اننا نحققها اتضحت انها سراب وانها حلم الجزار..
لماذا نحن محبطين الى الحد الذي نردد كالببغاوات
اساطير لا معنى لها إلا في رؤوس المجانين..
قرأت عباراة لكتاب اوربا يقولون فيها
“إن العربي يهرب كالشاة من جزار بلاده
ليتحول اسد في بلادنا التي احتضنته بانسانيتها”.
نحن لا نعرف حتى كيف نحلم وماذا نحلم ومتى نحلم!.

مسرحية “كوليــــرا” لوصف معاناة المرأة العراقية

أستطاع الكاتب سعد هدابي في مسرحيته التي حملت عنوان “كوليرا” ان يقدم نصا ادبيا رصينا ذو مفهوم متكاملا جريئا ينقد فيه الحاضر والماضي ويجعل المستقبل رهين بإرادة المرأة.
هدابي وظف في مسرحيته ألام وأحزان المرأة ليحرر طاقة نصه الادبي الرافض للموت الذي تحول وباء كوباء الكوليرا يخطف اراواح العراقيين بسبب الحروب التي فرضت عليهم منذ عقود من الزمن دفعت المرأة ضريبتها الباهظة دون ان يكون للعراق فيها ناقة او جمل.
بدأت مشاهد المسرحية بالمرأة التشكيلية التي صنعت رجلا من طين لتجد فيه مفهوم الرجل الذي تريده ان يشاركها ثورتها على الاحزان والمأسي التي عاشتها وحيدة منذ عقودا من الزمن والى الان، محاولة خلق روح الرجل القادر على تغيير حاضرها وصناعة مستقبلها في شبح رجل مهزوم يعاني الضعف والوهن، وانتهت المشاهد بهروب هذا الرجل المكبل بالمرارة والقيد والخسارة.
ووجهت بعض المشاهد رسالة المرأة العراقية في رفضها أن يكون رحمها بئر ينتج الابناء كوقود لحروباً خاسرة كانت سبب تعاستها وحرمانها، كما حملت الرسالة ايضا رفضها للعرف الذي جعل انوثتها قربان لاهواء الرجل وضحية لوحشية.
المسرحية كانت انتقالة حقيقة بالفن من فن مستهلكً يناغم سطحية الواقع الى فنً ناقداً بناء يحاول الارتقاء بمفهوم الحياة.